الخليل الفراهيدي

179

العين

لا جري عندك في عقب وفي حضر وكل شيء يعقب شيئا فهو عقيبه كقولك : خلف يخلف بمنزلة الليل والنهار إذا قضى أحدهما عقب الآخر فهما عقيبان كل واحد منهما عقيب صاحبه ، ويعتقبان ويتعاقبان : إذا جاء أحدهما ذهب الآخر . وعقب الليل النهار والنهار الليل : أي خلفه . وأتى فلان إلى فلان خبرا فعقب بخير منه أي أردف . ويقال : عقب أيضا مشددا . قال : ( 1 ) فعقبتم بذنوب غير مر وقال أبو ذؤيب : أودى بني وأعقبوني حسرة * بعد الرقاد وعبرة ما تقلع قوله : فأعقبوني مخالف للألفاظ المتقدمة وموافق لها في معنى . ولعلهما لغتان . فمن قال عقب لا يقول أعقب كمن قال : بدأت به لا يقول : أبدأت ، قال جرير : عقب الرذاذ خلافهم فكأنما * بسط الشواطب بينهن حصيرا وعقب الأمر : آخره . قال : محذور عقب الأمر في التنادي ويجمع أعقاب الأمور . وعاقبة كل شيء : آخره ، وعاقب أيضا بلا هاء ويجمع عواقب وعقبا . ويقال : عاقبة وعواقب وعاقب وعقب ( مشدد ومخفف ) تقول لي ميالة الذوائب * كيف أخي في عقب النوائب ( 2 ) وأعقب هذا الأمر يعقب عقبانا وعقبى ، قال ذو الرمة : ( 3 )

--> ( 1 ) عجز بيت قد ورد في اللسان ( عقب ) . ( 2 ) كذا في الأصول أما في س : عواقب النوائب . ( 3 ) البيت في الديوان ص 501 وروايته : أعاذل قد جربت في الدهر ما كفى ونظرت في أعقاب حق وباطل . .